الشيخ المفلح الصميري البحراني
292
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
الأولى ، ويحتمل عدمه ، لعدم النص عليه ، ولأصالة براءة الذمة ، أما لو جزته لحاجة فلا كفارة قطعا . الثاني : الجز هو القص ، واستقرب العلامة إلحاق الحلق به ، وزاد الشهيد إلحاق الإحراق بهما ، ويحتمل العدم لعدم النص . الثالث : لا فرق بين جزء الكل أو البعض ، لصدق اسم الجز على القليل والكثير . الرابع : لا فرق ان تفعله مباشرة أو يفعله الغير بإذنها . الثالثة : كفارة الحيض مع التعمد ، والعلم بالتحريم ، والتمكن من التكفير ، قيل : تستحب ، وقيل : تجب ، وهو الأحوط ، ولو وطأ أمته حائضا كفر بثلاثة أمداد من طعام ، وقد سبق البحث في هذه في باب الحيض « 67 » . الرابعة : من تزوج امرأة في عدتها فارق وكفر بخمسة أصواع من دقيق ، وهل هذه الكفارة واجبه أو مستحبة ؟ بالوجوب قال ابن حمزة ، واختاره العلامة في القواعد والمختلف ، وهو ظاهر التحرير والدروس ، واختاره فخر الدين وأبو العباس ، وقال ابن إدريس : إنه مستحب ، واختاره المصنف ، والمستند الروايات « 68 » ، والشيخ أطلق التكفير ولم ينص على الوجوب ولا الاستحباب . فروع : الأول : لا فرق بين العدة البائنة والرجعية وعدة الوفاة . الثاني : لو تزوج بذات بعل ، وجبت الكفارة أيضا لصريح الرواية « 69 » ، وروى ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ،
--> « 67 » - الجزء الأول ، ص 72 . « 68 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 36 من أبواب الكفارات حديث 1 ، وكتاب الحدود ، باب 27 من أبواب حد الزنا ، حديث 5 . « 69 » - الوسائل ، كتاب الإيلاء والكفارات ، باب 36 من أبواب الكفارات ، حديث 1 .